عبد الامير الأعسم

109

المصطلح الفلسفي عند العرب

منها ، وبعضها مؤلفات فلسفية ضخمة ، تتصل اتصالا وثيقا بالعلوم العقلية ؛ أصول الفقه والجدل والفلسفة « 65 » . اما المنطق ، فقد كان الآمدي أستاذا كبيرا فيه ، ومن اشهر رجال المدرسة المشرقية السينوية بكل تفاصيلها « 66 » . ومن قائمة مؤلفاته التي وصلت الينا نعرف جملة أمور ، أبرزها : أولا : تعرضت كتب الآمدي ، خصوصا الفلسفية منها ، للتلف والضياع فلم يحفظ منها الكثير . ثانيا : شهرة الآمدي في العصر الحديث كمؤلف في أصول الفقه تفصيلا ، وايجازا . ثالثا : لا يعرف الباحثون له نصا عقليا غير كتابه « غاية المرام في علم الكلام » . رابعا : ان العناية بنشر كتب الآمدي المخطوطة التي حفظت ضرورة يجب ان تحمل اعباءها الدوائر الفلسفية العربية ، لكي يضاف شيء جاد إلى تراثنا الفلسفي العربي . خامسا : ان نشرتنا لكتابه « المبين » اسهام واضح في الكشف عن اصالة الآمدي وبحثه ودراسة ما لم ينشر من مؤلفاته . ولعلنا لا نبالغ كثيرا إذا ما زعمنا ، هنا ، ان الكشف الدائم عن مؤلفات الآمدي سيتيح الفرصة لباحثين تالين لدراسة فلسفته على نحو أفضل مما سأفعله في هذه الدراسة الموجزة الموجهة إلى كتاب واحد .

--> ( 65 ) يراجع ما يقوله سورديل : E . I . , l , p . 434 b ( 66 ) انظر : Rescher , The Development of Arabic Logic , p . 186